الخميس، 17 أبريل 2014

كيف اغتصبت ايران الأحواز العربية ..؟


كيف اغتصبت ايران الأحواز العربية ..؟

الدور الإيراني في الأزمة السورية لم ينشأ فجأة ولا بالصدفة ولا هي ظروف معينة أتاحت له الظهور وإنما هو امتداد لسياسة قديمة قادها الفرس لاغتصاب الأرض العربية والتمدد فيها  بالقوة العسكرية او التغطيات الدينية لا فرق .

 ومثلما اغتصب الصهاينة فلسطين كذلك فعلت ايران  حين اغتصبت  بلدا عربيا كاملا هو الاحواز  ثم تابعت مشروعها فاغتصبت جزرا عربية في الخليج  وهي " طمب الكبرى والصغرى وابو موسى " وعلى الطريق البحرين  ثم امتدت بنفوذها الى سورية عبر حزب الله الايراني  الذي اقام  دولة ايرانية مستقلة في جنوب لبنان.

 

وفي التفاصيل ما يغني عن الكلام المجرد عن  الحقائق :

في 20 نيسان 1925  هاجم الجيش الفارسي  الاحواز  بالاتفاق مع بريطانيا واعتقل اميرها الشي خ خزعل بن جابر الكعبي وساقه أسيرا الى طهران

الاحواز بلد عربي بالكامل وهي في التاريخ القديم تسمى (عيلام ) والتي قامت فيها  حضارة  تلت حضارة بلاد الرافدين وهي اصلا جزء من الحوض الرسوبي العراقي المكون من رسوبيات انهار دجلة والفرات  وكارون لذلك شكلت الاحواز مع العراق وحدة متكاملة على جانبي شط العرب وعلى امتداد التاريخ كانت علاقة الاحواز بإيران معدومة  فايران هضبة جبلية في حين ان الاحواز  سهل  رسوبي امتداده الطبيعي الى العراق ، ولم تكٌون الاحواز في مختلف  الاحقاب التاريخية اي  وحدة سياسية مع ايران .

استوطنت القبائل العربية في الاحواز ولم تخضع  هذه القبائل  في كل تاريخها    لإيران وكانت الامور تدار في الاحواز عن طريق حكومات محلية وكان الامير عليها هو  الشيخ خزعل الكعبي ..

اهم القبائل التي سكنت الاحواز هي بنو كعب  وبنو تميم  وبنو طرف  وآل سيف نعمه  وآل كثير وكان فيها اقليات  من ا لصابئة والمسيحين.

عدد سكان الاحواز الان هو 8 ملاين نسمة 99% منهم من العرب  واكثرية السكان على المذهب الشيعي  المرتبط بمرجعية العراق العربية

اهل الاحواز يتكلمون العربية باللهجة النهرية ولم تقترب الى لغتهم  لغة فارس في كل مراحل التاريخ.

الاحواز في اللغة هي جمع حوز  وهي مصدر لفعل حاز بمعنى تملك وكان يقال  ولا يزال  هذا  حوز فلان ، ويعني بملكيته .

الفرس كانوا يلفظون اسم الاحواز ب الاهواز  والسبب هو انه في اللغة الفارسية لا يوجد حرف الحاء العربي .. فماذا فعل الفرس بعد احتلال الاحواز ؟

1-  الغوا أسم الاحواز وتم تسميتها (عربستان) وفي اللغة الفارسية معنى الاسم بلاد القلاع والحصون  حيث كان العرب بعد معركة القادسية قد بنوها  واهمها  عبادان   والمحمرة.

2- منعوا استعمال اللغة العربية واستبدلوها بالفارسية في المعاملات الرسمية والتدريس

وحتى منعوا رجال الدين من تدريس العربية  في الجوامع ما عدا ما يتعلق بآيات العبادة    ثم صادروا الكتب العربية ومنعوا استيرادها.

3- حصل البريطانيون على امتيازات التنقيب والاستثمار لنفط الاحواز  حيث ان منطقة عبادان هي المنطقة النفطية التي يستند اليها اقتصاد ايران

4-  عينوا في شركات النفط  الفرس فقط  ما عدا بعض العمال العرب في اعمال الخدمة والتنظيفات

5-  منعوا  تسمية الاهل لأولادهم بالأسماء العربية ما لم يتم اضافة فارسية اليها  فمحمد مثلا يضاف اليها زاده  وغير ذلك من الاضافات كثير

6- فرضوا الحكم العرفي على الاحواز وكل شخص مراقب ومن يثبت نشاطه العربي يتم نفيه الى حدود ايران مع افغانستان

7- عام 1928 قاد الشريف الزيبق ثورة شعبية ضد الحكم الفارسي مطالبا بحكم ذاتي عربي واستمرت الثورة في الحويزة ستة اشهر وتم قمعها بقسوة وتم تهجير اعداد كبيرة من السكان الى حدود افغانستان

8-  اتبع الفرس سياسة عنصرية  بقصد تفريس المنطقة والغاء الوجود العربي  ودفعوا الى الاحواز  بمهاجرين من الفرس  وسلموهم الوظائف والاعمال في شركات النفط وكذلك الاراضي والادارة.

9- كل ثورة او تظاهرة او عصيان يتم قمعه بالمدفعية والطيران والدبابات كما هو الامر في  سورية ا لان  ويقوم رجال الدين من الشيعة التابعين  لمرجعية قم بتبرير القمع والقتل والتهجير للسكان العرب

10- في نيسان  2005   انفجرت ثورة شعبية منظمة يقودها شباب متعلمون  وقوميون عرب وتشكلت جبهة تحرير الاحواز

كان من شباب هذه الجبهة طلاب يدرسون في دمشق  وتعرفنا عليهم وحين قدم  سرا الى سوريا قائد هذه الجبهة  التقيت به في بيت احد الطلبة في حي الميدان  ودار بيننا حوار حول الثورة العربية في الاحواز وتم تسجيل الحوار  على شريط تلفزيوني بعد التحالف بين النظام السوري وايران تم القبض على الطلبة وارسلوا الى ايران  حيث من المؤكد انهم قتلوا هناك .

هذه هي ايران التي  تدعي العداء لإسرائيل كذبا وهي لا تريد غير امتداد ثورتها الى ارضنا والسيطرة عليها  وهي تعتبر سورية ودماء ابنائها  ورقة مساومة على حصة نفوذ وسيطرة في المنطقة بما في ذلك ثرواتها  فهل  أن الاوان لكي نفهم  ان اي تدخل خارجي مهما كان لونه سياسيا او طائفيا  هو لاقتسامنا وتقسيمنا  واما المناصب  والصراع حولها  فهي مجرد ذريعة للشيطان الفارسي ولغيره من شياطين الخارج دولا كانوا او منظمات تحمل رايات الله وتقتل ما حرم الله  

والمغرر بهم الذين يعتقدون ان ايران تشايعهم  طائفيا يجهلون ان الفرس  لم يكفروا اهل السنة بل كل الطوائف   من علوية واسماعيلية ودرزية وهدفهم الاسلام الفارسي الذي  صنعوه  لاسترداد  إمبراطورتيهم  ولو تحت شعار الدين وضد العرب تماما كما استغل العثمانيون الاسلام حين  تبنوه بعد احتلالهم للأرض العربية  وحكموا المنطقة  باسمه اربعة قرون !!

فمتى  ندرك ما وراء الشعارات لكي  لا نسقط  في العار  هذا هو السؤال

الأربعاء، 1 يناير 2014

أمريكا وثورة الخميني



بين مطرقة " تودا " وسندان " الثورة " 
هل هندست أمريكا سقوط الشاه؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرئة الولايات المتحدة مما آلت إليه الأوضاع في إيران؛ بل أجدها المسؤول الأول، والمحرك الأساسي لما جرى، سواء عبر التآمر لتقويض حكم الشاه "محمد رضا بهلوي"، أو من خلال تمهيد الطريق لعودة "الخميني" من منفاه الفرنسي ليتصدر المشهد.

لقد ساهمت السياسة الأمريكية في إنجاح تلك الثورة المذهبية وتثبيت دعائم "حكم ثيوقراطي" غريب في أطواره، بعيد كل البعد عن المسار الحضاري والإنساني الطبيعي، لتتحول إيران بهذا الفكر إلى العلة الرئيسية في المنطقة ومصدر أزماتها المتلاحقة.

إن القراءة الفاحصة للأحداث تجعلنا نميل إلى القول بأن واشنطن –إن لم تكن قد خططت للثورة– فقد قدمت لها كل سبل النجاح. 

والدافع وراء ذلك كان حسابات "الدمى السياسية"؛ حيث اعتقدت الإدارة الأمريكية حينها أن رجال الدين وقوة تأثيرهم في "التقليد المذهبي" هم الأقدر على اجتثاث "حزب تودا" الشيوعي. ذلك الحزب الذي كان يمثل ذراع الاتحاد السوفيتي الطولى في إيران، وبدأ يشكل خطراً حقيقياً يثير ريبة الغرب.

لقد كانت أمريكا تخشى تحول إيران إلى دولة يدور فلكها في المعسكر الاشتراكي، مما يهدد منابع النفط في الخليج ويفسح المجال للمد الشيوعي. 

ومن جهة أخرى، استغلت واشنطن تلك الثورة ورغبة "الخميني" في تصدير فكره المذهبي، لتخلق حالة من الذعر الإقليمي. 

هذا الخوف المبرر من "الجوار الإيراني المتشدد" دفع دول المنطقة لعقد اتفاقيات ومعاهدات أمنية مع الولايات المتحدة، مما منح الأخيرة موطئ قدم دائم وشرعية لبقائها اللامتناهي في هذه المنطقة الحيوية.

..!!

هذا رأيي ..!!