الاثنين، 30 ديسمبر 2013

الشيطان .. والحكم في ايران


الشيطان .. والحكم في ايران

 
مر معنا ونحن في مراحل الدراسة الأولى ، أن الشيطان أو إبليس مخلوق " خلقه الله تعالى من مارج من نار ، وهو الذي أغوى أبانا ادم عليه السلام ، وفهمنا انه هو مخلوق امتحاني فتنوي " وكائن خارق للعادة والمألوف ، يسعى بشكل دائم لإغوائنا نحن بني البشر ،لا يكل ولا يمل من هذه المهمة المناطة اليه ، أو التي اناط نفسه بها ..!

وهذا الشيطان .. أعاذنا الله من شره في كثير من الثقافات والأديان يعتبر تجسيدا للشر ، وتختلف تسمياته من ثقافة لأخرى ، فهو إبليس في الإسلام و لوسيفر في المسيحية ، أما اليهودية فهو أحد أعضاء المحكمة الإلهية ليهوه ، ويعتبر في جانب اخر ملاكا ساقطا في المسيحية والإسلام ، هو يغوي البشر ويحفزهم لارتكاب الذنوب والمعاصي بحق الإله وأنفسهم ،  ويلعب دورا محوريا في الأديان السماوية الثلاث ، وقد أرتبط أسمه بالكفر والهرطقة و كل ما يمكن اعتباره كذلك حسب المعتقد والدين..!

هذا الشيطان أداته الوحيدة هي الوسوسة التي قد يشعر بها المرء ، ولكن بالتأكيد لا يمكن له أن يتحسسها ، هو يوسوس لعموم البشر ، ولمن له ثقافة تتصل بالدين الاسلامي على وجه الخصوص ، ويشغل الفكر بما يخالف الفطرة السلمية التي فطرنا الله عليها ، ويسعى مخرباً في مجاهل النفس البشرية أينما وكيفما وُجدت  ، فيدخل من نوافذ عُقَدِها وتربيتها الناتجة في معظم الأحيان عن التفسيرات والتأويلات المنحرفة لبعض النصوص الشرعية المتفق على صحتها ، سواء كانت هذه النصوص آيات قرآنية أو أحاديث نبوية شريفة متفقة مع ما جاء في القران الكريم ..

فيعبث هذا الشيطان في نظام شهوات النفس وغرائزها ودوافعها وبواعثها ونوازعها ، يورمّها ، ويلهبها ويجعلها صاحبها مأزوم ، يستفزها كي يضعفها ليتمكن منها فتسهل له السيطرة والتحكم بها ، ثم يبسط نفوذه الشرير عليها ، ويهيمن على كل جوارح الكتل والأعضاء المادية الحية المكونة لهذا الشخصية الانسانية ، والتي بطبيعة الحال الكامنة بداخل أجسادنا ، ليفصل عنها العقل ، الذي هو بمثابة وحدة السيطرة والتحكم في تلكم الأجساد ، ومُحيداً عنها دوره ..  

والشيطان في حقيقته هو مخلوق مكلّف بدور يقوم به ، حيث يأتي للإنسان بشكل غير محسوس كما ذكرنا ، وغير مُدرَك ، ويدفعه دفعاً لفعل ما ينكره محيطه المادي المحسوس ، ويأخذه بهذا الدفع الى ما تميل له الرغبات الكامنة في نفسه ، وهو عادة ما يأتي من حيث ترغب وتهوى النفس البشرية ، ولا يأتيها من حيث لا ترغب أو لا تهوى ، وكل واحد من بني الإنسان يدخله الشيطان من باب النزوات والغرائز ..

وهو يأتي للمسلم العادي وغير العادي ، الملتزم وغير الملتزم ، ويوسوس له أحيانا بأحقيته كإنسان حر ، من حاجته التمتع بمتع الدنيا طولها وعرضها واستنفاذ كل ملذاتها ، وقد يأتي للعالم الفقيه أيضاً ولو بشكل وأسلوب ومواضيع مختلفة ومغايرة عن الشخص العادي ، وربما من أبواب موصده أخرى ، قد لا يتنبه لها حتى " العالم الفقيه والمتفقه "  نفسه ، ويعتبر أنها منيعة عن الفتح أمامه ، فيقع بما هو أسوا مما يقع به الشخص العادي وغير الملتزم ..

وهنا لابد كنوع من الاستطراد وتبيان حقيقة الشيطان أكثر ، نحاول من خلال الاضاءة على جانب من الثقافة الاسلامية ، أن نعرج على ما قاله " ابن القيم الجوزية " حيث ذكر ست مراحل يعمل الشيطان عليها ويتدرج فيها وهى :

المرحلة الأولى: يسعى أن يكفر الإنسان أو يشرك بالله .

المرحلة الثانية: مرحلة البدعة ويقوم في هذه المرحلة بجعل الإنسان يبتدع البدعة ويطبقها، فإن لم يستطع بدأ في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: مرحلة المعاصي الكبيرة، فإن كان ذلك الإنسان قد عصمه الله من الكبائر بدأ في المرحلة الرابعة.

المرحلة الرابعة: مرحلة الصغائر( الذنوب الصغيرة ) ويقوم بتزينها له ويقوم بتقليلها وتصغيرها للإنسان، فإن عُصِمَ منها بدأ في المرحلة الخامسة.

المرحلة الخامسة: أن يُشْغِلُ الإنسان بالمباحات بحيث يشغل الإنسان في تضيع أوقاته في الأمور المباحة.

المرحلة السادسة: وهى أن يُشغِلَ الإنسان بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ، بعمل معين طيب ، ولكنه ينشغل به عما هو أطيب وأفضل منه .

ولعل مما سبق يمكن لنا أن نستدل على ثلاث مداخل رئيسة يمكن أن يدخل منها الشيطان ، وهي " السلطة والمال والجنس " ، فينغمس الإنسان الذي دانت له السلطة وتمكن منه الشيطان في هيبة وقوة ومتعة تلك السلطة ورهبتها ، ومتعة تطويع وإذلال وانصياع الآخرين التي قد تتحول إلى شاذة وربما هستيريا ، وشهوة استعبادهم وإهدار طاقاتهم لمشاريع تهدف إلى شكل من أشكال الخلود الفردي الزائف ..

وقد يوسوس له أيضا بسلامة نهج السيطرة والهيمنة والجبر والاستبداد والتربع على رؤوس العباد ، وهذا ما يحصل اليوم بشكل واضح في " الحكم الثيوقراطي الايراني " ، حيث الآثار والمآسي الواقعة على الشعوب الايرانية والمحيطة بها واضحة ..!

وهذا امر طبيعي خصوصا إذا ما كانت السلطة " دينية منحرفة وشاذة " واعتبرت نفسها ممثلة الإله على الأرض ، تجبر الناس على الانصياع لها ، وتؤله زعيمها لهذا الغرض ، وما زعيمها بالأصل الا مهووس أرعن اعتبره المنحرفون من حوله أنه بلغ من القداسة والعصمة مكان لا يضاهى ، كما هو حال " الولي الفقيه ومفسد الأعمى " في إيران الذي يتوجب على الجميع طاعته ، والتي هي جزء من التكليف الشرعي ..

هذا الشيطان يزين لـ " الولي الفقيه ومفسد الأعمى " الايراني الحيلة والاحتيال ، واللف والدوران ، وسرقة مال الآخر بالطرق المخفية والتحايل ، والوسائل الشرعية ظاهريا والملتوية فعليا ، ويوفر له المخارج المقنعة ، فيما لو استفاق ضميره مرة أو تردد خوفا من الانكشاف والفضائح التي قد تترتب على ذلك ، ويوسوس له أيضا بسلامة هذا النهج ، وأحقيته فيما يتحصل عليه ، ولو من " باب الخُمس "  ..

أما العلاقات الجنسية والتمتع بالعلاقات الجنسية المتجددة والعابرة ، خارج الإطار الشرعي والأخلاقي ، والغير منضبط والمحرمة ، وأحيانا المجرّمة بالقوانين الوضعية في حالة انكشافها حدث بها ولا حرج ، فقد يوسوس له الشيطان بسلامة هذا المسلك وصحته ولو تحت مسمى " زواج المتعة "  أو الزواج المؤقت .. ولما لا ..

فإذا كان السيد " علي الخامنئي " آية على الأرض ، وهو " العالم الفقيه "  ، وأيضا " الولي الفقيه " ، قد ملك السلطة المطلقة ، وهو نفسه من تعسف في الجبر على الطاعة والهيمنة والسيطرة ، ومنع الحريات العامة وأضفى القداسة على نفسه وألزم " الشيعي " المقلد والبسيط بالإدانة والالتزام بنهجه تحت طائلة الطرد من الرحمة الإلهية ، هذا إذا نجا من الاعتقال أو القتل ، في إطار ما يسمى " ولاية الفقيه " الشرعية ..

على ما تقدم ليسأل  كل من له عقل نفسه ، لماذا يا ترى يأتي هذا " الشيطان اللعين "  ويتعب نفسه بالوسوسة على من هو " أشيطن " منه ، ويحاول معه بلا طال ، بينما ينفذ له المعني ما لم يكن الشيطان نفسه قادرا على تحقيقه معه ، وخصوصا وأن الشيطان قد لا يسمح لنفسه بالذهاب في الوسوسة إلى عُشر ما يفعله أمثال هؤلاء ، علما بأنه ، أي الشيطان ، لا يتعدى عمله كما أسلفت " إطار الوسوسة " وليس أبعد من ذلك ، ولن يستطيع في أي حال من الأحوال أن يدخل في نطاق الفعل كما يفعل هؤلاء ، عندما أوجدوا لكل الموبقات رخصة شرعية ..!؟

بالله عليكم ماذا سيوسوس " الشيطان لحاكم إيران ومفسدها الأعمى علي خامنئي  " يا ترى ، إذا فكر أن يزوره مرة ، ماذا بقي عنده من أحابيل حتى يلعب بها أو يغوي من خلالها " زميله بالتخريب إن لم يكن زعيمه  " ،  أوليس الشيطان بهذه الحالة سيكون " مجنون أو مخبولا أو غبيا " لو جاء موسوساً لـ "  علي الخامنئي " مثلا ، يحثه على ماذا ، أيحثه على الاستبداد أو القمع أو التزوير على سبيل المثال لا الحصر  ، أو أن يذكره بسرقة الناس " بالأصول " ووفق الشرع  خلسة أو خفية  أو أن يدله على قطع الطُريق ، أو أن يزني كما يزني المحروم من الجنس مثلاً .. !؟

أي موبقة فضيعة سيبتكرها له ، وتكون جديدة.. أو أنها لم تطرق بال أو عقل " خامنئي " العفن ، أو غابت عنه ، ولم تخطر على بال شيطان الحكم المذهبي والحاكم الفعلي في إيران بعد ..!؟

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

عداوة ايران المذهبية


" عداوة إسرائيل " لنا واضحة نعرف كيف نواجهها ومتى نسالمها ، لكن "  عداوة إيران المذهبية " غير واضحة لنا ، ولا نعرف كيف نواجهها ولا متى نسالمها ، لأنها مستترة بدين يفترض أنه الدين الإسلامي المعروف ، لكنه للأسف واقع الحال ليس كذلك ، وهذا ما يزيد من صعوبة التعامل معها ..!

وصفة ناجعة من مذهبي مرتد


وصفة ناجعة من مذهبي مرتد حيث يقول :

حتى تكون مذهبي حقيقي يتوجب عليك أن تعطل تماما عقلك، وتبدأ بتقليد معمم مستعمل مختل عقل، أو أن تنساق وراء الشواذ والمنحرفين في قم من " أصحاب العمائم السوداء "، وإذا أردت مستوى آخر أعلى، يمكنك الاستمرار في تعطيله، والأكيد الأكيد سوف تصل بإذن الله تعالى إلى مستوى البهائم .. وجهنم عليك..!

انتصار وهمي


أنا لا استبعد أن إسرائيل سوقت انتصارا وهميا لإيران وحزبها الطائفي في لبنان خدمة لمصالحها، وذلك من خلال انسحابها الطوعي وبدون سابق إنذار وبلا أي اتفاق أو معاهدة من جنوب لبنان عام 2000 م ..!

فكرة تصدير " الثورة " الخمينية ...



ازعم أن فكرة تصدير " الثورة " التي تكلم فيها شيطان العصر آية الله العظمى " الخميني " لدول الجوار العربية حصراً وليس لغيرها، فكرة شيطانية شريرة تشير إلى رغبة مرضية كانت تسيطر عليه، وهي المذهبية الاسطورية او المعتقدة المرضي الذي يعتنقه والذي سحبه من بطون التاريخ الأسود المملوء بالحقد والكراهية، والذي يهدف من خلالها إلى زعزعة دول المنطقة وتخريب هياكلها ونسف صيغة العيش المشترك فيها وضرب الوئام فيما بين مكونات نسيجيها الاجتماعي المخالف لفكرة في مقتل، وتمكين الأقليات التابعة مذهبيا وطائفياً والمؤيدة له من السيطرة على الحكم فيها حتى يتحقق له التصدير، وبالتالي السيطرة على المنطقة والاستيلاء على مقدراتها..!

والا ماذا  كان يعني بـ " تصدير الثورة "  وما الشيء الحضاري والإنساني الموجود فيها الذي يمكن ان يصدره آية الله العظمى بالشر " الخميني " الى جيرانه..!؟

فرقة حسب الله اللبناني


استخدمت إيران " الخميني " وأدواتها في المنطقة قضية فلسطين ومعاناة الفلسطينيين ذريعة من أجل هذا اليوم الذي نشهد فيه اعتراف الدول الكبرى بها كقوة إقليمية ذات مصالح ونفوذ ..!

ولهذا فلا عجب لاحقا إذا ما وقعت " إيران " الاتفاق الدائم في جنيف أو غيره بعد ستة أشهر ، وبنت تحالفاً لها مع إسرائيل علناً، وعلى رؤوس الأشهاد، يؤدي إلى تقاسم النفوذ والمصالح بينهما على حساب العرب وقضيتهم المركزية فلسطين..!

وعليه فلن يكون غريبا بعدها أن يتخلى " الخمينيون في إيران " عن كل أدواتهم التي استخدموها لهذا الغرض بعدما استُهلكت تماماً، وعلى رأس هذه الأدوات بطبيعة الحال هو " حزب الله الإيراني "  ، وتحويله فيما لو بقي .. إلى " فرقة حسب الله اللبناني"  للدبكة والرقص ، وإقامة العراضات والاستعراضات والمهرجانات لـ" اللطم والتطبير " وتحت الطلب ..!